كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

وفيه: أن في الأول اعترفت أنه لم يمسها، ثم جاءت ثانيًا فاعترفت بالمسيس فقال: "كذبت في الأولى فلم أصدقك في الأخرى" فلبثت، فلما قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتت الصديق فاعترفت بالمسيس فردَّها، فلما قُبِضَ جاءت عمر فقال لها: لئن أتيتني بعد مرتك هذِه لأرجمنك (¬1).
قال: وقيل: اسم المرأة أيضًا سهمة.
وقيل: الغميصاء، وقيل: الرميضاء.
ولابن وهب في "مسنده" أنه اعترض عنها فلم يستطع أن يمسها، ولأبي نعيم من حديث أبي صالح، عن ابن عباس: كانت أميمة بنت الحارث عند عبد الرحمن بن الزبير فطلقها ثلاثًا. الحديث (¬2).
وذكره ابن إسحاق، عن هشام، عن أبيه، وسماها تميمة بنت وهب بن أبي عبيد (¬3)، وللنسائي أن الرميصاء أو الغميصاء، فذكرته، وأنه لا يصل إليها (¬4).
وكلام الترمذي يقتضي أنها غير المرأة التي تزوجت بأبي الزبير، فإنه لما ذكر حديثها قال: وفي الباب عن ابن عمر وأنس والرميصاء أو الغميصاء (¬5).
¬__________
(¬1) عزاه في "الدر المنثور" 1/ 505 إلى ابن المنذر.
وعزاه ابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 33 لأبي موسى قال أورد هذِه القصة أبو عبد الله بن منده في رفاعة بن سموأل.
(¬2) "معرفة الصحابة" 6/ 3264 (3780).
(¬3) أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" بسنده إلى ابن إسحاق 6/ 3281 (3807).
(¬4) "الكبرى" 3/ 353 (5606) كتاب: الطلاق، باب: إحلال المطلقة ثلاثًا.
(¬5) الترمذي عقب حديث (1118).

الصفحة 475