كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

قول أحمد وإسحاق (¬1)، وفي "المصنف": حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال: العدل في المسلمين ما لم يطعن عليه في بطن ولا فرج (¬2).
وفي موضع آخر: لا تجزئ في الطلاق شهادة ظنين ولا متهم (¬3).
وقال الشعبي: تجوزُ شهادة المسلم ما لم يصب حدًّا أو يعلم عليه (خربة) (¬4) في دينه.
وكان الحسن يجيز شهادة من صلى إلا أن يأتي الخصم بما يجرحه به.
وعن حبيب قال: سأل عمر رجلًا عن رجل فقال: لا نعلم إلا خيرًا. قال: حسبك.
وقال شريح: ادع وأكثر وأطنب وأت على ذلك بشهود عدول؛ فإنا قد أمرنا بالعدل وأت فسل عنه، فإن قالوا: (الله يعلم فالله يعلم) توقوا أن يقولوا: هو مريب، ولا تجوز شهادة مريب، وإن قالوا: علمناه عدلًا مسلمًا فهو إن شاء الله كذلك، وتجوز شهادته (¬5).
وفي الدارقطني بإسناده أن عمر كتب إلى أبي موسى الأشعري: المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودًا في حد أو مجربًا عليه شهادة زور أو ظنينًا في ولاء أو نسب (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "مسائل أحمد وإسحاق برواية الكوسج" 2/ 387 (3902).
(¬2) ابن أبي شيبة 4/ 428 (21735).
(¬3) ابن أبي شيبة 4/ 532 (22848).
(¬4) كذا في الأصل، وفي "مصنف ابن أبي شيبة" (حوبة).
(¬5) ابن أبي شيبة 4/ 428 - 429.
(¬6) "السنن" 4/ 307 (16) كتاب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري.

الصفحة 482