كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

ووهَّى ابن حزم هذا الكتاب وقال: رسالة مكذوبة (¬1).
وفي كتاب "القضاء" لأبي عبيد عنه: إذا حمد الرجل جاره، وذوو قرابته، ورفيقه من الناس فلا تشكُّوا في صلاحه.
وقال ابن عبد البر: كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل حتى يتبين جرحه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "يحملُ هذا العلمَ مِن كُلِّ خَلَفٍ عدوله" (¬2) جوده أحمد وخولف.
¬__________
(¬1) "المحلى" 1/ 59، 9/ 423، 431.
(¬2) هذا الحديث روي مرسلًا وموصولًا.
أما المرسل: فرواه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 17، والعقيلي في "الضعفاء" 4/ 256، وابن حبان في "الثقات" 4/ 10، والبيهقي في "الكبرى" 10/ 209، والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" ص 66 (50)، وابن عبد البر في "التمهيد" 1/ 59.
من طرق عن معان بن رفاعة عن إبراهيم بن عبد الرحمن العذري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
قال أحمد: صحيح، معان بن رفاعة لا بأس به اهـ.
وتعقبه ابن القطان فقال: خفي على أحمد من أمره ما علمه غيره، قال الدوري عن ابن معين: إنه ضعيف، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال السعدي: ليس بحجة، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال أبو حاتم البستي: هو منكر الحديث يروي مراسيل كثيرة ويحدث عن المجاهيل بما لا يثبت، استحق الترك. اهـ.
وقال عبد الحق: هو أحسن ما فيه -أي: الحديث المرسل- فيما أعلم. اهـ.
وتعقبه ابن القطان فقال: إبراهيم بن عبد الرحمن العذري لا نعرفه البتة في شيء من العلم غير هذا، ولا أعلم أحدًا ممن صنف في الرجال ذكره، مع أن كثيرًا منهم ذكر مرسله هذا في مقدمة كتابه؛ كابن أبي حاتم والعقيلي وابن عدي ثم لم يذكروه في باب من اسمه إبراهيم فهو عندهم غاية المجهول. اهـ.
انظر: "شرف أصحاب الحديث" 67، "الأحكام الوسطى" 1/ 121، "بيان الوهم والإيهام" 3/ 39 - 40.
قلت: وصل هذا الحديث البيهقي في "الكبرى" 10/ 209 من طريق الوليد بن =

الصفحة 483