كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

جَزُورًا، فَتُقْسَمُ عَشْرَ قِسَمٍ، فَنَأْكُلُ لَحْمًا نَضِيجًا قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ. [مسلم: 625 - فتح: 5/ 128]
2486 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الأَشْعَرِيِّينَ إِذَا أَرْمَلُوا فِي الغَزْوِ أَوْ قَلَّ طَعَامُ عِيَالِهِمْ بِالمَدِينَةِ، جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ بَيْنَهُمْ فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ بِالسَّوِيَّةِ، فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ". [مسلم: 2500 - فتح: 5/ 128]
(النهد) بفتح النون وإسكان الهاء، قال الأزهري في "تهذيبه": هو إخراج القوم نفقاتهم على قدر عدد الرفقة، يقال: تناهدوا وقد ناهد بعضهم بعضا (¬1).
وقال ابن سيده: إنه العون، وطرح نهده مع القوم أعانهم وخارجهم، وقد تناهدوا، أي: تخارجوا يكون ذلك في الطعام والشراب، وقيل: إنه إخراج القوم نفقاتهم على قدر في الرفقة (¬2).
وقال صاحب "العين": هو ما يجمعه الرفقاء من مال أو طعام على قدر في الرفقة ينفقونه بينهم (¬3). وقال ابن دريد: يقال من ذلك: تناهد القوم الشيء: تناولوه بينهم (¬4).
وقال ثعلب: هو النهد بالكسر. قال: والعرب تقول: هات نهدك، مكسورة النون، وحكى عمرو بن عبيد عن الحسن أنه قال: أخرجوا نهدكم، فإنه أعظم للبركة، وأحسن لأخلاقكم وأطيب لنفوسكم.
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 4/ 3672.
(¬2) "المحكم" 4/ 190.
(¬3) "العين" 4/ 28.
(¬4) "جمهرة اللغة" 2/ 687.

الصفحة 49