كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

والترمذي (¬1) وبريدة أخرجه أحمد (¬2)، والنعمان (¬3) أخرجه النقاش في كتاب "الشهود" وأبي برزة وأنس وسمرة وغيرهم.
وفي مسلم: عن عائشة مرفوعًا: "خيرُ القرونِ القَرْن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالِث" (¬4).
وله عن أبي سعيد نحوه (¬5).
إذا تقرر ذلك:
فمعنى: "قَرْنِي": أصحابي، وهو كل مسلم رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كما ذكره البخاري في "صحيحه" (¬6) في باب فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬7). والأقران: أهل عصر متقاربة أنسابهم، واشتق لهم هذا الاسم من الاقتران في الأمر الذي جمعهم، وقيل: لا يكونون قرنًا حتى يكونوا في زمن نبي، أو رئيس يجمعهم على ملة أو رأي أو مذهب.
قال ابن التين: وسواء قلَّت المدة أو كثرت.
وقيل: إنه ثمانون سنة أو أربعون أو غيره، وهو أغرب ما قيل فيه.
وقيل: مائة سنة واختاره ثعلب.
¬__________
(¬1) الترمذي (2165).
(¬2) أحمد 5/ 350.
(¬3) في هامش الأصل: وللنعمان حديث في المسند، وهو: "خير الناس قرني .. " الحديث، ولعله اليسار إليه. [قلت: هو ذاك في المسند 4/ 267].
(¬4) مسلم (2536) كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة.
(¬5) برقم (2532) كتاب: فضائل الصحابة، باب: فضل الصحابة.
(¬6) ورد بهامش الأصل: لفظ البخاري: كل مسلم صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو رآه فهو من أصحابه.
(¬7) سيأتي برقم (3650) كتاب: فضائل الصحابة.

الصفحة 519