وأحد قولي إياس بن معاوية، وأحد قولي ابن أبي ليلى، وهو قول مالك والليث وأحمد وإسحاق وأبي سليمان وأصحابنا.
وقالت طائفةٌ: يجوز فيما عرف قبل العمى، ولا يجوز فيما عرف بعده.
وهو أحد قولي الحسن، واحد قولي ابن أبي ليلى، وهو قول أبي يوسف والشافعي وأصحابه (¬1). وقد يحتج له بما روي عنه أنه - عليه السلام - سُئل عن الشهادة، فقال: "ألا ترى الشمسَ؟! على مثلِها فاشْهَد" (¬2) لكن قال ابن حزم: لا يصح سنده؛ لأنه من طريق محمد بن سليمان ابن مسمول وهو هالك، عن عبد الله بن سلمة بن وهرام وهو ضعيف، لكن معناه صحيح.
وقالت طائفة: يجوز في الشيء اليسير، روينا ذلك عن النخعي.
¬__________
(¬1) "المحلى" 9/ 433.
(¬2) "شعب الإيمان" 7/ 455 (10974) "حلية الأولياء" 4/ 18. وقال: غريب من حديث طاوس، تفرد به عبيد الله بن سلمة، عن أبيه.
قال الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 82: أخرجه البيهقي في "سننه"، والحاكم في "مستدركه" عن محمد بن سليمان بن شمول ... وساق الحديث. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي في "مختصره" فقال: بل هوحديث واهٍ، فإن محمد بن سليمان بن مشمول ضعفه غير واحد. انتهى.
قلت: -أي: الزيلعي- رواه كذلك ابن عدي في "الكامل"، والعقيلي في "كتابه" وأعلاه بمحمد بن سليمان بن مسمول، وأسند ابن عدي ضعفه عن النسائي، ووافقه وقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه إسنادًا ولا متنًا. انتهى.
وقال الحافظ في "التلخيص" 4/ 198: رواه العقيلي والحاكم وأبو نعيم وابن عدي والبيهقي من حديث طاوس عن ابن عباس وصححه الحاكم، وفي إسناده محمد بن سليمان بن مسمول، وهو ضعيف، وقال البيهقي: لم يرو من وجه يعتمد عليه.