كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

12 - باب شَهَادَةِ النِّسَاءِ
وَقَوْلِهِ -عز وجل-: {فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ}. [البقرة: 282].
2658 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدٌ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ ". قُلْنَا بَلَى. قَالَ: "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا". [انظر: 304 - مسلم: 80 - فتح: 5/ 266]
ذكر فيه حديث أبي سعيد عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ؟ ". قُلْنَا بَلَى. قَالَ: "فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِهَا".
وقد سلف مطولًا في الحيض (¬1)، وزيد الذي في إسناده هو ابن أسلم كما صرح به هناك.
وقام الإجماع على القول بظاهر الآية، على أن شهادة النساء تجوز مع الرجال في الديون والأموال (¬2).
وأجمع أكثر العلماء على أن شهادتهن لا تجوز في الحدود والقصاص، هذا قول سعيد بن المسيب والشعبي والنخعى والحسن البصري والزهري (¬3)، وربيعة ومالك والليث والكوفيين والشافعي وأحمد وأبي ثور (¬4).
واختلفوا في النكاح والطلاق والعتق والنسب والولاء، فذهب ربيعة ومالك والشافعي وأحمد وأبو ثور إلى أنه لا يجوز في شيء من ذلك كله
¬__________
(¬1) برقم (304) باب: ترك الحائض الصوم.
(¬2) "الإجماع" لابن المنذر ص 304.
(¬3) انظر هذِه الآثار في "مصنف بن أبي شيبة" 5/ 528.
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 345، "المدونة" 4/ 84، "الأم" 7/ 43.

الصفحة 545