روينا عن شريح والشعبي وإبراهيم أنهم كانوا لا يجيزون شهادة العبد لسيده، وتجوز لغيره (¬1).
ومن طريق جابر، عن الشعبي في العبد يعتق بعضه أن شهادته جائزة، ومن طريق إسماعيل القاضي، حدثنا عارِم، ثنا ابن المبارك، عن يعقوب، عن عطاء: شهادة المرأة والعبد جائزة في النكاح والطلاق.
ومن طريق عبد الله بن أحمد، ثنا أبي، ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة: سئل إياس بن معاوية عن شهادة العبيد، فقال: أنا أرد شهادة عبد العزيز بن صهيب؟! على الإنكار لردها.
قال ابن حزم: وهو قول زرارة بن أوفى، وعثمان البتي وأبي ثور وأحمد وإسحاق وأبي سليمان وأصحابهم، واحد قولي ابن شبرمة (¬2).
فرع:
قال ابن القاسم: شهد أربعة بزنا فرجم، ثم تبين أن أحدهم عبد، حد الشهود، وكان على الثلاثة ثلاثة أرباع الدية على العاقلة، وإن تبين أن أحدهم مسخوط أمضى الحكم (¬3)، وعارضه بعضهم فقال: الأولى الإمضاء في العبد؛ للخلاف فيه دون الثاني؛ للاتفاق على ترك روايته.
فرع:
شهد عبد فردت شهادته، فأعادها، قبلت عندنا، وعند أبي حنيفة خلافًا لمالك (¬4)، فإن شهد بها وهو عبد فلم يحكم؛ حتى عتق، ففي
¬__________
(¬1) عبد الرزاق 4/ 344 - 345 (15476، 15477).
(¬2) "المحلى" 9/ 412 - 413.
(¬3) انظر: "المدونة" 4/ 399، "النوادر والزيادات" 8/ 425.
(¬4) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 345، "النوادر والزيادات" 8/ 425.