14 - باب شَهَادَةِ المُرْضِعَةِ
2660 - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الحَارِثِ قَالَ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "وَكَيْفَ وَقَدْ قِيلَ؟! دَعْهَا عَنْكَ" أَوْ نَحْوَهُ. [انظر: 88 - فتح: 5/ 268]
ذكر فيه حديث عقبة أيضًا وقد فرغنا منه آنفًا (¬1).
وقد أسلفنا اختلاف العلماء في شهادة المرضعة إذا كانت مرضية، ومذهب ابن عباس (¬2) وطاوس قبولها وحدها، وتحلف مع شهادتها، وهو قول الزهري (¬3) والأوزاعي وأحمد وإسحاق (¬4).
وحجتهم حديث الباب.
ومذهب الأوزاعي التفرقة بين العقد وقبله، والكوفيون على أنه لا يقبل إلا رجلان أو رسول وامرأتان (¬5).
وقال مالك: تجوز شهادة امرأتين دون رجل إذا كان ذلك قد فشا، وعرف من قولهما (¬6).
وفي رواية ابن وهب: يقبل وإن لم يفش.
وقال الشافعي: لا بد من أربع نسوة (¬7).
وقال: لو شهد في ذلك رجلان ورجل وامرأتان جاز (¬8).
¬__________
(¬1) سلف برقم (2659).
(¬2) عبد الرزاق 8/ 336 (15439).
(¬3) عبد الرزاق 8/ 334 (15433).
(¬4) انظر: "المغني" 11/ 340.
(¬5) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 3/ 348.
(¬6) انظر: "النوادر والزيادات" 5/ 84، "عقد الجواهر الثمينة" 2/ 594.
(¬7) "مختصر المزني" 5/ 63.
(¬8) "الأم" 5/ 29.