وذكرها الخطابي، وقال أيضًا: معناها لم يكثر عليهن ولم يركب بعضه بعضًا (¬1).
والعُلْقة: بضم العين المهملة ثم لام ساكنة ثم قاف: القليل، ويقال لها أيضًا: البلغة، كأنه الذي يمسك الرمق ويعلق النفس. للازدياد منه: أي تشوفها إليه (¬2).
وقال صاحب "العين": العلقة: ما فيه بلغة من الطعام إلى وقت الغداة، والعلاق: مثله (¬3) واقتصر عليه ابن بطال (¬4) وعبارة ابن التين أيضًا: العلقة: البلغة من القوت، وأصل العلقة شجر يبقى في الشتاء تعلق به الإبل، أي: تحتذي به؛ حتى تدرك الربيع.
وقال في غزوة المريسيع: العلقة: ما تتبلغ به الماشية من الشجر، وقيل: ما يمسك به المرء نفسه من الأكل، وقيل: هي ما يأكله بكرة من الغذاء.
وقولها: (فَبَعَثُوا الجَمَلَ). أي: أثاروه.
وقولها: (فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَ مَا اسْتَمَرَّ الجَيْشُ).
أي: ذهب ومضى، قاله الداودي، ومنه قوله تعالى: {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} [القمر: 2] أي: ذاهب أو دائم أو محكم أو مر أو قوي شديد {يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ} [القمر: 19] قيل: إنه يوم الأربعاء، ذكره
الهروي.
¬__________
(¬1) "أعلام الحديث" 2/ 1309.
(¬2) "المحكم" 1/ 124 مادة: (ع. ل. ق).
(¬3) "العين" 1/ 164 مادة: (علق).
(¬4) "شرح ابن بطال" 8/ 42.