كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

ولك أن تقول: إن حسان إنما وصل إليه بيرحاء من جهة أبي طلحة (¬1)، ويجوز أن يقال: لما كانت بمشورته - صلى الله عليه وسلم - فنسبت إليه تجوزًا.
وفي "الاكتفاء" لأبي الربيع سليمان بن سالم (¬2) -روي من وجوه أن إعطاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحسان سيرين؛ إنما كان لذبِّه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
والذين جاءوا بالإفك في الآية: عبد الله بن أُبَي، وحمنة بنت جحش، وعبيد الله (¬3)، وأبو أحمد (¬4) أخواها، ومسطح، وحسان. ذكرهم السهيلي (¬5) وقيل: إن حسان لم يكن منهم.
والإفك: الكذب وأصله من قولهم: أفكه يأفكه إذا صرفه عن الشيء، فقيل للكذب: إفك؛ لأنه مصروف عن الصدق. والذي تولى كبره عبد الله بن أبي بن سلول، وكان صفوان على الساقة يلتقط
ما يسقط من متاع الجيش؛ ليرده إليهم، وقيل: إنه كان ثقيل النوم
¬__________
(¬1) ذكر في هامش الأصل: في "الصحيح" كذا.
(¬2) هو سليمان بن موسى بن سالم بن حسان الحميري الكلاعي البلنسي أبو الربيع، كان من كبار أئمة الحديث توفي سنة أربع وثلاثين وستمائة، من تصانيفه: "الاكتفا في مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والثلاثة الخلفا"، وكتاب "الصحابة"، "المصباح"، "حلية الأمالي في الموافقات العوالي"، "المسلسلات".
انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" 23/ 134 - 140.
(¬3) ورد بهامش الأصل: في ذكر عبيد الله بن جحش فيهم نظرٌ؛ لما ذكروا في تاريخ وفاته.
(¬4) ذكر في هامش الأصل: أبو أحمد اسمه: عبد، وقيل: عبد الله، قال الذهبي في "تجريده": وليس بشيء، إنما عبد الله أخوه من قدماء السابقين، وله شعر فصيح، توفي بعد العشرين.
(¬5) ورد بهامش الأصل: لم أرهم في كلام السهيلي في "الروض" في نسختين وقفت عليهما، ولعله ذكر ذلك في غيره.

الصفحة 574

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text