كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

وقولها: (وَأَمْرُنَا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَلِ فِي البَرِّيَّةِ أو التبرز) هو شك فيما أظن، و (الأُوَل) بضم الهمزة وتخفيف الواو (¬1)، ويجوز فتح الهمزة وتشديد الواو وكلاهما صحيح.
وقولها: (تَعِسَ مِسْطَحٌ) التعس: أن لا (ينتقش) (¬2) من عثرته وقد تعس تعسًا وأتعسه الله، وستأتي واضحة في الحراسة وفي الغزو من كتاب الجهاد، وهو بفتح العين وكسرها لغتان مشهورتان (¬3).
ومعناه: عثر، كما سلف، وقيل: هلك، وقيل: لزمه الشر، وقيل: بعُد، وقيل: سقط لوجهه، قال ابن التين: المحدثون يقرءونه بكسر العين، وهو عند أهل اللغة بفتحها، قال: ومعناه: انكب أي: كبه الله.
وأم مِسْطح: اسمها سلمى بنت أبي رهم، وهي بنت خالة أبي بكر الصديق، وذكر أبو نعيم -فيما نقل من خطه- أن اسمها رائطة بنت صخر أخت أم الصديق (¬4). ومسطح: لقب واسمه عوف (¬5) وقيل: عامر، ومعناه عود من أعواد الخلال.
و (أُثَاثَةَ): بضم الهمزة، ثم ثاء مثلثة، ثم ألف، ثم مثلها، ثم هاء، هو ابن أبي عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي، يكني أبا عبد الله أو أبا عباد.
¬__________
(¬1) في هامش الأصل: (في "المطالع" قدَّم الثاني هنا ثم قال: وقيل هو وجه الكلام).
(¬2) كذا في الأصل، وفي "ابن بطال" 8/ 43: (ينتعش).
(¬3) في هامش الأصل: (في عين تعس الفتح والكسر، الأول في الصحاح، وفي النهاية: وقد تُفتح العين).
(¬4) في هامش الأصل: (في التجريد: قيل: سَلْمى، وقيل: رَيْطة يعني بغير ألف).
(¬5) في هامش الأصل: (وقع تسميته بعوف في "معجم الطبراني" في غير ما بيت).
قلت: انظر هذِه الأبيات بتمامها في "معجم الطبراني" 23/ 115 حديث الإفك.

الصفحة 579