يأبُنُهُ ويَأْبِنُه بالضم والكسر إذا اتهمه ورماه بِخَلِّةِ سَوْءٍ فهو مأبون، قالوا:
وهو مشتق من الأُبَن -بضم الهمزة وفتح الباء- وهي العقد في القسط تفسدها وتعاب بها.
قال ثابت: التأبين: ذكر الشيء وتتبعه.
وقال الراعي:
فرفع أصحابي المطى وأبَّنُوا ... هنيدة فاشتاق العيون اللَّوامح
قال ابن السكيت: أبنوا هنيدة: كأنهم جروا بها وذكروها.
ومن روى (أبَنَوا على أهلي) بالتخفيف فمعناه: فرقوها.
قال أبو زيد: يقال: أمر الرجل بالخير وأبن به، فهو مأمور ومأبون، وهما سواء.
وقال ابن التين: أنبوا مضبوط بالنون قبل الباء.
وعند أبي ذر عكسه، وكذا هو في كتاب "مسلم" وكتب أهل اللغة، قال ابن فارس: أَنَّبْتُ الرجل تأْنِيْبًا إذا لمته (¬1).
خامسها: قولها: (فبقرت (¬2) لي الحديث) أي: شرحته وبينته عن ثابت، وقال الداودي: قصته. وقال صاحب "العين": نقر عن الأمر: بحث عنه.
وفيه أن بريرة أنهرها بعض أصحابه، فقال لها: اصدقي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أسقطوا لها به، فقالت: سبحان الله والله ما علمت إلا ما يعلم
¬__________
(¬1) "المجمل" 1/ 104، مادة: (أنب).
(¬2) ورد بهامش الأصل: قال في "المطالع": في الاختلاف في النون مع اتفاق (فنقرت لي الحديث) أي: استخرجته وبينته، كذا هو بالنون، وكذا رويناه، وبعضهم رواه بالفاء، وهو خطأ والتنقير الاستخراج للشيء والبحث عنه وأُراه بالوجهين في كتاب الأصيلي، ولا معنى للفاء ههنا.