كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

أن يكون الإمام يقيمه؛ لأنه حق له في أحد القولين، ويحتمل أن يكون قام به أحدهما.
قال: واحتج أصحاب الشافعي بحديث هلال إذا رمى زوجته وسماه ثم لاعن أنه لا يحد، وعنه جوابان:
أحدهما: أن شريكا كان ذميًّا.
الثاني: أنه لم يقم بحقه، وأما رمي زوجته فإذا لاعن فلا شيء عليه (¬1).
تنبيهات:
أحدها: روى ابن مردويه عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أنس قال: أول من لاعن في الإسلام هلال بن أمية بابن سحماء (¬2).
وقال ابن التين: اختلف هل هذا أول اللعان في الإسلام أو لعان عامر أبي عويمر. فقال ابن جرير: هذا أول، وقال غيره: الأول لعان عامر.
قال ابن المنذر: سحماء، قيل لها ذلك لسوادها، واسم أبيه عبدة بن مغيث، كما ضبطه ابن ماكولا (¬3) وغيره، وقيده النووي بعين مهملة ثم مثناة ثم باء موحدة البلوي.
قال الخطيب: شهد بدرًا (¬4)، وأنكره غير واحد، وأول مَشَاهده أُحُد، وشريك أخو البراء بن مالك لأمه، وزعم أبو نعيم أن سحماء
¬__________
(¬1) غير واضحة بالأصل، والمثبت من (ف).
(¬2) رواه النسائي 6/ 172 من طريق هشام، عن ابن سيرين، عن أنس كذلك.
(¬3) "الإكمال" 7/ 277.
(¬4) قاله في "الأسماء المبهمة" ص 480 ويقصد به أن الذي شهد بدرًا هو عبدة بن معتب أبو شريك ولا شريك.

الصفحة 632

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text