كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

22 - باب اليَمِينِ بَعْدَ العَصْرِ
2672 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "ثَلاَثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلَا يُزَكِّيهِمْ، وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِطَرِيقٍ يَمْنَعُ مِنْهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلًا لَا يُبَايِعُهُ إِلَّا لِلدُّنْيَا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مَا يُرِيدُ وَفَى لَهُ، وَإِلاَّ لَمْ يَفِ لَهُ، وَرَجُلٌ سَاوَمَ رَجُلًا بِسِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ، فَحَلَفَ بِاللهِ لَقَدْ أُعْطِيَ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَأَخَذَهَا". [انظر: 2358 - مسلم: 108 - فتح: 5/ 284]
ذكر فيه حديث أبي هريرة: "ثَلَاثةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ .. ".
وقد سلف في الشرب (¬1)، وذِكره فيها اليمين بعد العصر؛ لشهود ملائكة الليل والنهار في هذا الوقت؛ ليرتدع الناس عن الأيمان الكاذبة فيه، فإنه وقت عظيم.
وقوله: (ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ) يعني: وقتًا دون وقت لمن أنفذ الله عليه الوعيد، وليس على الاستمرار والخلود.
هذا مذهب أهل السنة، وفيه أنه قد يستحق النوع من العذاب على ذنوب مختلفة، فالمانع لفضل الماء أصغر معصية من المبايع الناكث والحالف الآثم.
¬__________
(¬1) سلف برقم (2358) كتاب: المساقاة، باب: إثم من منع ابن السبيل من الماء.

الصفحة 639

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text