كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 16)

وقال ابن القاسم: إنما لم يجزِ ذلك؛ لأنه صرف وشركة، وكذلك قال مالك (¬1).
وحكى ابن أبي زيد خلافًا عن مالك فيه، فأجازه سحنون، وأكثر قول مالك: أنه لا يجوز (¬2).
وقال الثوري: يجوز أن يجعل أحدهما دنانير والآخر دراهم فيخلطانها (¬3)، وذلك أن كل واحد منهما قد باع نصف نصيبه بنصف نصيب صاحبه، فآل أمرهما إلى قسمة ما يحصل في أيديهما، وأجمع العلماء على أن الشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين مالًا مثل مال صاحبه، إلا أن يجعل كل واحد منهما لصاحبه أن يتجر بما رآه ويقيمه مقام نفسه (¬4).
¬__________
(¬1) انظر: "المدونة" 4/ 35.
(¬2) "النوادر والزيادات" 7/ 317.
(¬3) انظر: "مختصر اختلاف العلماء" 4/ 5.
(¬4) انظر: "الإشراف على مذاهب أهل العلم" 2/ 17.

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text