عقب حديث ٦٥٥٠)، فقد مات بلال قبل سنة إحدى وعشرين من الهجرة، ووُلد سعيد بعد الخامسة عشرة؛ ولذا قال ابن حجر في ترجمة سعيد: "أما حديثه عن بلال وعَتَّاب بن أَسِيد فظاهر الانقطاع بالنسبة إلى وفاتيهما ومولده" (التهذيب ٤/ ٨٧).
وأشار ابن الملقن إلى هذه العلة، فقال: "يُنظر في سماع سعيد من بلال" (البدر ٣/ ٣٢٦).
كذا لم يجزم بانقطاعه، وجزم به ابن حجر، فقال: "فيه انقطاع" (التلخيص ١/ ٣٥٢).
الثانية: أبو جعفر الرازي، واسمه عيسى بن أبي عيسى، فهو سيئ الحفظ.
وبه أعله ابن الملقن أيضًا (البدر ٣/ ٣٢٦).
الثالثة: الإرسال، وبه أعله البزار فقال عقبه: "وهذا الحديث قد رواه غير عبد الصمد، عن أبي جعفر، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب مرسلًا".
قلنا: وعبد الصمد وثقه ابن معين وغيره. وقال الدارقطني والنسائي: "ليس بالقوي" (اللسان ٤٧٩٢).
ومع كل تلك العلل، قال الهيثمي -مخالفًا ما قرره قبل-: "رواه البزار والطبراني في الكبير باختصار، ورجاله موثقون"! (المجمع ١٨٠٥).
وأغرب منه قول ابن حجر في هذا الحديث: "شاهد حسن الإسناد" (التغليق ٢/ ٤٢٥). وقد سبق أنه أعله بالانقطاع في (التلخيص).