كتاب معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع (اسم الجزء: 2)

وأنشد ابن دريد لأميّة بن كعب:
له نعمتا يومين: يوم بحائل ... ويوم بغلّان «1» البطاح عصيب
وقال نصيب يذكر حائلا هذا:
لعمرى على فوت لأيّة نظرة ... ونحن بأعلى حائل فالجراثم
نظرت ودونى من شمامان حرّة ... جؤاث كأثباج البغال الصّرائم
ليدرك طرفى أهل ودّان إنّنى ... بودّان ذو شجو حديث وقادم
بنجد تروم الغور بالطّرف هل ترى ... به الغور ما لاءمت من متلائم
يقال «2» : موضع جؤاث: إذا كان مخوفا. والصرائم جمع صرمة «3» ، وهى القطعة من الإبل وغيرها؛ فحائل وشمامان من نجد، وودّان من الغور.
وحائل أيضا: موضع آخر بجبلى طيّىء. وقال أبو سعيد الضرير: حائل بطن واد بالقرب من أجأ، وهذا هو الذي أراد امرؤ القيس بقوله:
تصيّفها حتّى إذا لم يسغ لها «4» ... حلىّ بأعلى حائل وقصيص
ويدلّ على ذلك قوله:
تبيت لبونى بالقريّة أمّنا ... وأسرحها غيّا بأكناف حائل
والقريّة: بجبلى طيّىء معروفة؛ ويشهد لك أن حائلا هذا قريب من الروحاء قول حسّان، أنشده ابن إسحاق:
بين السراديح فأدمانة ... فمدفع الرّوحاء فى حائل

الصفحة 415

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text