كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَرِّخْهُمْ تَحْظَ بَأَجْرٍ وَافِرٍ ... إِذْ ذِكْرُهُمْ دِينٌ وَتَقْوَى وَاعْتِصَامُ
الحُبُّ فِي المَوْلَى مُلَائِمُ سَعْدِنَا ... وَالبُغْضُ فَيهِ مَحَكُّ أَحْكَامِ الأَنَامِ
وَعَنْهُ أَيْضًا: "مَنْ وَرَّخَ مُؤْمِنًا فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهُ، وَمَنْ قَرَأَ تَارِيخَهُ فَكَأَنَّمَا زَارَهُ، وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا، وَمَنْ زَارَ [وَلِيَّ] (¬١) اللهِ فَقَدِ اسْتَوْجَبَ رِضْوَانَ الله فِي خُرْفَةِ (¬٢) الجَنَّةِ، وَحَقٌّ عَلَى الْمَزُورِ أَنْ يُكْرِمَ زَائِرَهُ".
وَعَنْهُ أَيْضًا: "ذِكْرُ الصَّالِحِينَ مِنَ الْأَمْوَاتِ رَحْمَةُ الْأَحْيَاءِ مِنْ أَهْلِ الْمَوَدَّاتِ، وَيُرْجَى لِمَنْ وَرَّخَ جَمَاعَةً أَنْ يَشْفَعَ السَّعِيدُ مِنْهُمْ فِي الشَّقِيِّ".
وَفِي الْخَبَرِ: "لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا نَوَى، وَالْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ" (¬٣).
وَفِي لَفْظٍ: "إِذَا ذُكِرَ اللهُ نَزَلَ الرِّضْوَانُ، وَإِذَا ذُكِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَتِ الْمَحَبَّةُ، (وَإِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ نَزَلَتِ الرَّحْمَةُ) (¬٤) وَهُمْ فِي السَّعَادَةِ جُلَسَاءُ مَنْ ذَكَرَهُمْ (وَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ، وَالْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَلَهُ مَا نَوَى) (¬٥) " (¬٦).
---------------
(¬١) ليست في أ، والمثبت من باقي النسخ. والشطر الأول من هذا القول رفعه حاجي للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو مما لا أصل له. انظر: كشف، ١/ ٣.
(¬٢) في باقي النسخ: غرف.
(¬٣) حديث مشهور أخرجه البخاري في "صحيحه" (١ ومواضع أخرى)، ومسلم في "صحيحه" (١٩٠٧) عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.
(¬٤) لا أصل له. قال الشوكانيُّ: "حديث: إنها تنزل الرحمة عند ذكر الصالحين"، قال العراقي وابنُ حجر: "لا أصل له". انظر: الشوكاني، الفوائد المجموعة، ص ٢٣١. لكن هو كلام لبعض السلف، فلقد أخرجه الثعلبيُّ في "قتلى القرآن" ص ٥٥، بإسناده عن وكيع بن الجراح، ونسبه السخاوي، كما سيرد، لسفيان بن عُيينة.
(¬٥) سبق تخريجه.
(¬٦) الظاهر -إلى هُنا- ينتهى النقل من: أعمال الاحتمال للميورقي.
الصفحة 139