كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَقَالَ الوَلَّوِيُّ (¬١) ابْنُ خَلْدُونَ المَالِكِيُّ فِي "تَارِيخِهِ": .... (¬٢).
وَقَالَ الْمُوفَّقُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْخَزْرَجِيُّ فِي مُقَدِّمَةِ "تَارِيخُ اليَمَنِ" (¬٣) مَا نَصُّهُ:
"حَدَانِي عَلَى جَمْعِهِ مَا رَأَيْتُ مِنْ إِهْمَالِ (¬٤) النَّاسِ لِفَنِّ التَّارِيخِ، مَعَ شِدَّةِ احْتِيَاجِهِمْ إِلَيْهِ، وَتَعْوِيلِهِمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الأُمُورِ عَلَيْهِ، وَلِمَا يَنْدَرِجُ فِي ضِمْنِهِ مِنَ الْمَوَاعِظِ وَالْآدَابِ، وَتَفْصِيلِ شَوَابِكِ (¬٥) الْأَرْحَامِ وَالْأَنْسَابِ".
قَالَ: "وَلَوْلَا مَعْرِفَةُ التَّارِيخِ مَا اتَّصَلَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَفِ بِشَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ السَّلَفِ، وَلَا عُرِفَ فَاضِلٌ مِنْ مَفْضُولٍ، وَلَا امْتَازَ مَعْرُوفٌ عَنْ مَجْهُولٍ".
وَقَالَ الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمِصْرِيُّ (¬٦) المَالِكِيُّ:
"لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ فَوَائِدِهِ إِلَّا رُؤْيَةُ الْحِكَايَاتِ السَّالِفَةِ، وَالرِّوَايَاتِ الْمُتَرَادِفَةِ؛ فَإِنَّ فِيهَا مَا يُسَلِّي الْوَجْدَ مِنْ سُوءِ هَذَا الزَّمَنِ الْأَلِيمِ، وَيُعْلَمُ مِنْهَا أَنَّ مِصْرَاعَ الْهَمِّ قَدِيمٌ" (¬٧).
---------------
(¬١) في أ: المولوي، وفي ز: ولي الدين، والمثبت من باقي النسخ.
(¬٢) بياض في جميع النسخ. والأظهر مراد السخاوي -حسب السياق- هو قول ابن خلدون: "وأما ما رَوَوه من أنَّ النسب علم لا ينفعُ وجهالة لا تضرُّ، فقد ضعَّفت الأئمة رفْعَهُ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مثل الجرجاني ... ". انظر: ابن خلدون، تاريخ، ١/ ٥١٥.
(¬٣) هو: طراز أعلام الزمن في طبقات أعيان اليمن. لكن لم أجد هذه المقدمة في المطبوع منه، نشر: دار الجيل، صنعاء، بتحقيق: عبد الله بن قائد العبّادي وجماعة؛ لكن وجدتها في نسخة مصورة منتسخة عن دار الكتب المصرية (رقم: ٧٨٣، تاريخ، تيمور) ق ١١ - ١٢.
(¬٤) في أ: أعمال، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ، ومن: طراز أعلام الزمن.
(¬٥) في طراز أعلام: تفضيل شوائك، وهو تصحيف.
(¬٦) في أ: المعري، والمثبت من باقي النسخ ومن: السخاوي الضوء، ٨/ ٢٣٢.
(¬٧) في ب: لقديم.
الصفحة 148