كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

وَانْظُرْ لِمَا نُقِلَ عَنْ (¬١) صُحُفِ بَعْضِ الأَنْبِيَاءِ (¬٢) عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ، عَارِفًا بِأَهْلِ زَمَانِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ".
وَلِمِثْلِ هَذَا قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا" (¬٣).
وَإِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)} [يوسف: ١١١].
كَمَا قَالَ تَعَالَى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣)} [يوسف: ٣].
وَقَوْلِهِ: {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: ٧٨].
وقَوْلِهِ: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: ١٢٠].
انْتَهَى بِمدَرَّجَاتٍ يَسِيرَةٍ.
وَقَالَ صَاحِبُنَا وَمُفِيدُنَا الْحَافِظُ العُمْدَةُ النَّجْمُ عُمَرُ بْنُ فَهْدٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ: "الدُّرُّ الْكَمِينُ بِذَيْلِ الْعِقْدِ الثَّمِينِ فِي تَارِيخِ البَلَدِ الأَمِينِ" (¬٤) الَّذِي ذَيَّلَ بِهِ عَلَى كِتَابِ (¬٥) شَيْخِهِ الحَافِظِ التَّقِيِّ الفَاسِيِّ، رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى، مَا نَصُّهُ:
---------------
(¬١) في ب: من.
(¬٢) هو إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ كما في: المختصر.
(¬٣) حسن. أخرجه الترمذي في "سننه" (٢٦١٦)، وابن ماجه في "سننه" (٣٩٧٣) عن معاذ مرفوعًا مُطوَّلًا. وقال الترمذيُّ: "هذا حديث حسن صحيح". وحسنه الألباني. انظر: الإرواء، رقم: ٤١٣.
(¬٤) انظر: ١/ ١.
(¬٥) في ب: كتابة، وهو تحريف.

الصفحة 160