كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
وَالبُخَارِيُّ الْقَائِلُ (كَمَا سَمِعَهُ مِنْهُ وَرَّاقُهُ) (¬١): "مَا اغْتَبْتُ أَحَدًا (قَطُّ) (¬٢) مُنْذُ عَلِمْتُ (¬٣) أنَّ الْغِيبَةَ حَرَامٌ) (¬٤) ".
((¬٥) وَرَوَى الخَطِيبُ فِي "تَارِيخِهِ" (¬٦) مِنْ جِهَةِ بَكْرِ بْنِ مُنِيرٍ: "سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ وَلَا يُحَاسِبَنِي أَنِّي (¬٧) اغْتَبْتُ أَحَدًا" (¬٨).
وَلَمَّا قَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَرَّاقُهُ، حِينَ سَمِعَهُ يَقُولُ: "لَا يَكُونُ لِي خَصْمٌ فِي الآخِرَةِ! " مَا نَصُّهُ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ يَنْقِمُونَ عَلَيْكَ "التَّارِيخَ" يَقُولُونَ: فِيهِ اغْتِيَابُ النَّاسِ! [فَقَالَ] (¬٩): إِنَّمَا رَوَيْنَا ذَلِكَ وَلَمْ نَقُلْهُ مِنْ عِنْدَ أَنْفُسِنَا، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ" (¬١٠) انْتَهَى (¬١١).
وَسَيَأْتِي أَنَّهُ -رضي الله عنه- زَائِدُ التَّوَقِّي بَلِيغُ التَّحَرِّي فِي ذَلِكَ، أَكْثَرُ مَا يَقُولُ: "سَكَتُوا عَنْهُ، فِيهِ نَظَرٌ، تَرَكُوهُ" وَنَحْوَ هَذَا، وقَلَّ أَنْ يَقُولَ: "كَذَّابٌ، أَوْ وَضَّاعٌ" وَإِنَّمَا يَقُولُ: "كَذَّبَهُ فُلَانٌ، رَمَاهُ فُلَانٌ" يَعْنِي بِالْكَذِبِ (¬١٢).
---------------
(¬١) ساقط من باقي النسخ.
(¬٢) ساقط من باقي النسخ.
(¬٣) في باقي النسخ: سمعت.
(¬٤) في السير: تضُّر أهلها. انظر: الذهبي، سير، ١٢/ ٤٤١.
(¬٥) هنا يبدأ السقط من ب.
(¬٦) انظر: ٢/ ١٣.
(¬٧) في باقي النسخ: أَنْ.
(¬٨) انظر: ابن الفرّاء، طبقات الحنابلة، ٢/ ٢٥٥، الذهبي، سير، ١٢/ ٤٣٩.
(¬٩) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.
(¬١٠) سبق تخريجه.
(¬١١) انظر: الذهبي، سير، ١٢/ ٤٤١.
(¬١٢) قال الذهبي: "صدق رَحِمَهُ اللَّهُ ومن نظر في كلامِهِ في الجرح والتعديل عَلِمَ ورعه في الكلام =
الصفحة 192