كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

{ذَمُّ أَبِي حَيَّانَ لابْنِ مَعِينٍ] (¬١)}
وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو حَيَّانَ (¬٢) مِمَّا لَمْ يَأْتِ فِيهِ بِبُرْهَانٍ، فِي النَّاقِدِ الْمَتِينِ يَحْيىَ بْنِ مَعِينٍ:
وَيَحْيَى وَمَا يَحْيىَ وَمَا ذُو رِوَايَةٍ ... وَمَا إِنْ لِيَحْيَى ذِكْرُ عِلْمٍ بِهِ يَحْيَا
سِوَى ثَلْبِ أَقْوَامٍ مَضَوا لِسَبِيلِهِمْ ... سَيُسْألُ عَنْهَا حِينَ يُسْأَلُ عَنْ أَشْيَا
إِلَى غَيْرِ هَذَا مِمَّا يُمَلُّ إِيرَادُهُ وَيَقِلُّ مُفَادُهُ، مِمَّا لَمْ يَعْتَمِدْ أَحَدٌ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا.
وَرُبَّمَا قَالَ الْمُؤَيَّدُ لِلْحَقِّ: إِذَا بَلَغَ المَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا (¬٣) وَالحَقُّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ، وَالدَّقُّ لِرَأْسِ المُبْطَلِ أَوْفَقُ إِنْ لَمْ يُقْطَعْ، وَالإِجْمَاعُ مُنْعَقَدٍ عَلَى الاعْتِنَاءِ بِهَذَا الْفَنِّ وَالانْثِنَاءِ عَمَّنْ فِي أَئِمَّتِهِ طَعَنَ"] (¬٤).
* * *
---------------
(¬١) في هامش ب.
(¬٢) لم أجده في: ديوانه المطبوع.
(¬٣) هو حديث نبوي صحيح، ولفظه: "إذا كان الماء قُلَّتين لم يَحْمل الخبَث" أخرجه الترمذي في "سننه" (٦٧) وغيره عن ابن عمرو مرفوعًا. انظر: الألباني، صحيح أبي داود، ١/ ١٠٤. وهو تشبيه لطيف سيق للدلالة على أن الغِيبة، وهي كالخبث، بمقابل مصلحة راجحة لا تضر.
(¬٤) هنا ينتهي السقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.

الصفحة 205