كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
[الْمَلَاحِمُ] (¬١)
وَقَدْ قَالَ الْخَطِيبُ فِي "جَامِعِهِ" (¬٢): "وَيَجْمَعُونَ -أَيْ أَهْلَ الْحَدِيثِ- أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنْ سَلَفِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَقَاصِيصِ الْأَنْبِيَاءِ وَسِيَرِهِمْ. وَالَّذِي نَسْتَحِبُّهُ أَلَّا يَتَعَرَّضَ لِجَمْعِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-".
ثُمَّ سَاقَ عَنِ [ابْنِ] (¬٣) عَيَّاشٍ القَطَّانِ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَشْتَهِي أَنْ أَجْمَعَ حَدِيثَ (¬٤) الْأَنْبِيَاءِ. فَقَالَ لِي: حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِ نَبِيِّنَا -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
(وَ) (¬٥) كَذَا صَرَّحَ هُوَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي التَّحَرُّزُ فِيمَا يُكْتَبُ مِنْ أَخْبَارِ الْأَوَائِلِ وَالْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ، وَمَا يَكُونُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْمَلَاحِمِ؛ لِتَرَدُّدِ الْأَمْرِ (¬٦) فِيهَا بَيْنَ تَجْوِيزِ الْإبْطَالِ أَوِ الْجَزْمِ (بِهِ) (¬٧) كَالْكِتَابِ الْمَنْسُوبِ لِدَانْيَالَ (¬٨).
---------------
(¬١) في هامش ب.
(¬٢) انظر: الخطيب، الجامع لأخلاق الراوي، ص ٣٣٥ - ٣٣٦.
(¬٣) ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ. وانظر: الذهبي، تاريخ الإسلام، ٦/ ٤٤٧.
(¬٤) في أ: أحاديث، والمثبت من باقي النسخ، ومن: الجامع.
(¬٥) ساقط من باقي النسخ.
(¬٦) في أ: الأمراء، وهو تحريف، والتصويب من باقي النسخ.
(¬٧) ساقط من باقي النسخ.
(¬٨) قال السخاوي: "وأما دانيال، فقد كان من أنبياء بني إسرائيل فيما مشى عليه غير واحد ... ". انظر: السخاوي، الأجوبة المرضية، ٢/ ٨٥٨. أما عن الكتاب المنسوب لدانيال فانظر: مشهور حسن، كتب حَذّر منها العلماء، ١/ ١٣٦ - ١٣٩.
الصفحة 217