كتاب الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري

بِآثَارِهِمْ، رَجَاءَ أَنْ يُحْشَرَ فِي سِلْكِهِمْ، فـ "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (¬١) وَأَحْيَا بِذِكْرِهِمْ، وَيَزُولَ الْعَنَاءُ وَالنَّصَبُ". وَكَذَا لِلشَّرْجِيِّ اليَمَنِيِّ (¬٢) "طَبَقَاتُ الصُّوفِيِّةِ" (¬٣)، وَلِأَبِي مَنْصُورٍ مَعْمَرِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْعَارِفِ (¬٤) "طَبَقَاتُ النُسَّاكِ".
وَاعْتَنَى صَاحِبُنَا الثِّقَةُ الْوَرعُ الْبُرْهَانُ الْقَادِرِيُّ (¬٥) بِكِتَابٍ مَخْصُوصٍ لِلصُّوفِيَّةِ الْمَوْصُوفِينَ بِالزُّهْدِ، وَتَعِبَ فِيهِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يُبَيِّضْهُ.
وَلِأَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ الْمَالِكِيِّ (عُبَّادُ أَهْلِ إِفْرِيقِيَّةَ) سَمَّاهُ: "رِيَاضُ النُّفوسِ" (¬٦)، وَلِلنَّاصِحِ أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَجْمِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ ابْنِ الْحَنْبَلِيِّ "الاسْتِسْعَادُ بِمَنْ لَقِيَهُ (¬٧) مِنْ صَالِحِي الْعِبَادِ فِي الْبِلَادِ"، وَلِابْنِ الْأَثِيرِ "الْمُخْتَارُ فِي مَنَاقِبِ الأخْيَارِ" (¬٨)، وَلِأَبِي الحَسَنِ (¬٩) ابْنِ جَهْضَمٍ "بَهْجَةُ الْأَسْرَارِ وَلَوَامِعُ الْأَنْوَارِ فِي
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦١٦٨، ٦١٦٩) عن ابن مسعود مرفوعًا.
(¬٢) هو: أحمد بن أحمد الزبيدي الحنفي، أديب (ت ٨٩٣ هـ). انظر: السخاوي، الضوء، ١/ ٢١٤ - ٢١٥؛ كحالة، مؤلفين، ١/ ٩٦.
(¬٣) له: طبقات الخواص. هو طبقات الصوفية. وقد طبع في القاهرة، ١٣٢١ هـ.
(¬٤) هو: كبير الصوفية بأصبهان (ت ٤١٨ هـ). انظر: الذهبي، تاريخ، ٩/ ٣٠٢؛ ابن العماد، شذرات، ٥/ ٩٢.
(¬٥) هو: إبراهيم بن علي (ت ٨٨٠ هـ). وقال السخاوي: " ... ولهج كثيرًا بجمع أخبار الصوفية فكتب من ذلك جملة في مجلدين". انظر: الضوء، ١/ ٨٠ - ٨١.
(¬٦) طبع بتحقيق: بشير البكوش، نشر: دار الغرب الإسلامي، ط ٢، ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م.
(¬٧) في بعض المصادر: لقيت، انظر: ابن رجب، ذيل، ٣/ ٤٢٣؛ ابن العماد، شذرات، ٧/ ٢٨٨. ولقد جمع إحسان عباس نصوصًا من هذا الكتاب المفقود. انظر: شذرات من كتب مفقودة في التاريخ، ص ١٧٥ - ٢٠٥.
(¬٨) طبع بتحقيق: مأمون الصاغرجي وجماعة، نشر: مركز زايد للتراث والتاريخ، ط ١، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م.
(¬٩) في ب، ق، ز: الحسين، وهو خطأ. والمشار إليه هو: علي بن عبد لله، أبو الحسن الصوفي، متهم بوضع الحديث (ت ٤١٤ هـ). انظر: ابن عساكر، تاريخ، ٤٣/ ١٥ - ١٩؛ ابن حجر، لسان، ٤/ ٢٣٨.

الصفحة 342