كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي

أبنا بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ، قَالُوا: ثنا -[105]- أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: §«مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا أَمَرَكُمُ اللَّهُ بِهِ إِلَّا قَدْ أَمَرْتُكُمْ بِهِ، وَلَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِمَّا نَهَاكُمُ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ، وَإِنَّ الرُّوحُ الْأَمِينَ قَدْ نَفَثَ فِي رُوعِي أَنَّهُ لَنْ تَمُوتَ نَفْسٌ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا، فَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ» وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: «أَلْقَى فِي رُوعِي» . ثُمَّ اسْتَنْبَطَ مِنْهُ الشَّافِعِيُّ الْقَوْلَ الْآخَرَ فِيمَا سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[106]- قَالَ: وَقَدْ قِيلَ مَا لَمْ يَتْلُ بِهِ قُرْآنًا فَإِنَّمَا أَلْقَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي رُوعِهِ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَانَ وَحْيًا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ قِيلَ: جَعَلَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِمَا شَهِدَ لَهُ بِهِ مِنَ أَنَّهُ يَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ أَنْ يَسُنَّ، ثُمَّ جَعَلَ مَا اسْتَنْبَطَهُ مِنْ أَثَرِ طَاوُسٍ وَمَا اسْتَنْبَطَهُ مِنْ أَثَرِ الْمُطَّلِبِ كَالْوَاحِدِ، فَكِلَاهُمَا مِمَّا أَتَى بِهِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَجَعَلَ مَا بَعْدَهُمَا الْقَوْلَ الْآخَرَ، فَقَالَ: وَأَيُّهُمَا كَانَ فَقَدْ أَلْزَمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَهُ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمُ الْخِيَرَةَ مِنْ أَمْرِهُمْ فِيمَا سَنَّ وَفَرَضَ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعَ سُنَّتِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، فِي الْمَبْسُوطِ، أبنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَ الْأَثَرَ، وَذَكَرَ كَلَامَهُ عَلَيْهِمَا عَلَى مَا نَقَلْتُ مُفَصَّلًا عَنِ الْأَثَرَيْنِ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text