كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي
فَأَمَّا حَدِيثُ مَالِكٍ فَإِنَّمَا هُوَ كَمَا أبنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[179]- لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «§قُومُوا فَلَأُصَلِّي لَكُمْ» قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ -[180]- عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَفَفْتُ أَنَا وَالْيَتِيمُ وَرَاءَهُ وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَهَذَا لَا يُخَالِفُ رِوَايَةَ سُفْيَانَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي سُبِقَ لِأَجْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَبْسَطُ مِنْ رِوَايَةِ سُفْيَانَ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ مَالِكٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعَجُوزَ الَّتِي صَلَّتْ خَلْفَهُمَا مُلَيْكَةُ، وَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ صَلَّتْ خَلْفَهُمَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الصفحة 178