كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي

مُلَخَّصُ الْبَحْثِ أَوَّلًا: انْتَقَدَ الْبَيْهَقِيُّ رِوَايَةَ الرَّبِيعِ وَالْمُزَنِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا رَوَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ «فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ» فَبَيَّنَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ الْقَعْنَبِيَّ تَابَعَ الشَّافِعِيَّ عَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ، وَلَمْ يَجْزِمِ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِوُقُوعِ خَطَأٍ هُنَا، وَإِنَّمَا ذَكَرَ أَوْجُهَ الِاحْتِمَالِ فِي الْمَسْأَلَةِ. وَلِلْفَائِدَةِ نَذْكُرُ كَلَامَ ابْنِ حَجَرٍ فِي الْمَوْضُوعِ، قَالَ: اتَّفَقَ الرُّوَاةُ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَلَى قَوْلِهِ: «فَاقْدُرُوا لَهُ» وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَأَخْرَجَهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَالْمُزَنِيُّ، وَقَالَ فِيهِ «فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ» قَالَ الْحَافِظُ: وَمَعَ غَرَابَةِ هَذَا اللَّفْظِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، يَعْنِي مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ دِينَارٍ، فَلَهُ مُتَابَعَاتٌ، مِنْهَا مَا رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ. قُلْتُ: وَذَكَرَ رِوَايَاتٍ مُتَعَدِّدَةً. ثَانِيًا: أَنَّ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا رَوَاهُ بِوَسَاطَةِ عِكْرِمَةَ، ثُمَّ أَسْقَطَهُ مِنَ الْإِسْنَادِ لِكَلَامِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرِهِ فِيهِ، وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةَ الَّتِي تُفِيدُ صِحَّةَ قَوْلِهِ فِي أَنَّ ثَوْرًا إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَدِ اسْتَوْفَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ الْكَلَامَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَغَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 211

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text