كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي

§حَدِيثٌ فِي الضَّحَايَا
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §" ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ -[280]- هَكَذَا وَقَعَ هَذَا الْحَدِيثُ إِلَى الْمُخْتَصَرِ عَلَى الصِّحَّةِ، فَقَالَ فِي مَتْنِهِ: إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ لَمْ يَقُلْ أَمْلَحَيْنِ، ثُمَّ نَقَلَ قَوْلَهُ أَمْلَحَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَهُوَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ: إِنَّ أَبَا عَوَانَةَ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أبنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. وَإِنَّمَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَهُ أَمْلَحَيْنِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ وَهُوَ فِيمَا أبنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أبنا شَافِعُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ -[281]- سَلَامَةَ، ثنا الْمُزَنِيُّ، ثنا الشَّافِعِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَهَذَا الْإِسْنَادُ هُوَ مُرَادٌ الْمُزَنِيُّ، حَيْثُ قَالَ حِكَايَةً عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ أَنَسٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ضَحَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ. وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الشَّافِعِيُّ ذَكَرَ الْإِسْنَادَيْنِ فَأَدْخَلَ الرَّبِيعُ حَدِيثًا فِي حَدِيثٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَكَرَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُزَنِيُّ عَنْهُ فِي الْمُخْتَصَرِ فَسَقَطَ -[282]- قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى الرَّبِيعِ. وَقَدْ رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ أَيْضًا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَحُمَيْدٍ الطَّوِيلٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ

الصفحة 279

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text