كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي

§حَدِيثٌ آخَرُ ذَكَرَهُ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ فِي مَشَائِخِ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: §«إِذَا قَعَدَ بَيْنَ الشِّعْبِ الْأَرْبَعِ ثُمَّ أَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» -[309]- قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ: أَظُنُّهُ ابْنُ الْحَكَمِ الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، فَإِنْ كَانَ الْأَزْدِيَّ فَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَغَيْرُهُ، قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: هَذَا خَطَأٌ وَقَعَ فِي كِتَابِهِ، وَلَوْ رَجَعَ إِلَى الْأُصُولِ لَوَقَفَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْتَجْ إِلَى هَذَا الظَّنِّ الَّذِي لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَنَا وَلَهُ، هَذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ -[310]- عُلَيَّةَ، رَوَى عَنْهُ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ «اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ» عَلَى الصِّحَّةِ. وَقَدْ أبنا بِهِ شَيْخُنَا رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ عَلَى الصِّحَّةِ، وَأبنا بِهِ أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ فِي الْمُسْنَدِ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ، أبنا الشَّافِعِيُّ، أبنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ فَذَكَرَاهُ. وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، فَقَالَ: أبنا عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ سَأَلَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا الْتَقَا الْخِتَانَانِ أَوْ مُسَّ الْخِتَانُ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» وَهَذَا فِيمَا ابْنَاهُ أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، أبنا الرَّبِيعُ -[311]-، أبنا الشَّافِعِيُّ فَذَكَرَهُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَحْفَظِ اسْمَ مَنْ أَخْبَرَهُ حِينَ كَانَ يُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابَ وَلَمْ يُسَمِّهِ، ثُمَّ ذَكَرَهُ حِينَ صَنَّفَ كِتَابَ اخْتِلَافِ الْأَحَادِيثِ فَسَمَّاهُ، أَوْ كَانَ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ زِيَادَةُ سُؤَالِ أَبِي مُوسَى وَلَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَإِنَّمَا أَخَذَهُ مِنْ غَيْرِهِ فَلَمْ يُسَمِّ فِيهِ إِسْمَاعِيلَ وَسَمَّاهُ فِي الْكِتَابِ الْآخَرِ فِي الْقَدْرِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

الصفحة 308

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text