كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي

: أَرْكَزْتَ، ثُمَّ نَاقَضَ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يَكْتُمَهُ وَلَا يُؤَدِّيَ الْخُمُسَ وَهَذَا الْجَوَابُ مَأْخُوذُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْجَوَابِ عَنْ قَوْلِهِمْ: يُقَالُ: أُرْكِزَ الْمُعْدِنُ قَدْ يُقَالُ لِلرَّجُلِ يُوهَبُ لَهُ الشَّيْءُ وَالرَّجُلُ يَزْكُو زَرْعُهُ وَلِلرَّجُلِ يَأْتِيهِ فِي تِجَارَتِهِ أَكْثَرُ مَا كَانَ يَأْتِيهِ وَمِنْ ثَمَرِهِ أَكْثَرُ مِمَّا كَانَ يَأْتِيهِ أَرْكَزْتُ فَإِنْ كَانَ اسْمُ الرِّكَازِ اعْتَلَّ فَهَذَا كُلُّهُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الرِّكَازِ، فَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا بَيَّنَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ أَجَلُّ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَظُنُّوا بِالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ فِي الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ مَا لَا يَلِيقُ بِهِمَا أَوْ يَعْتَقِدُوا فِي الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ مُحْتَاجٌ فِيمَا هُوَ مَوْصُوفٌ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ إِلَى شَهَادَةِ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ أَقَاوِيلِ مَنْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ عَلَى مَوْتِهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ عَنْهُ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ مَا يَشْهَدُ لِمَا ذَكَرْنَا بِالصِّحَّةِ، وَمَنْ نَظَرَ فِي عُلُومِهِ وَوَقَفَ عَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ باِلنُّصْفَةِ اسْتغْنَى عَنْ جَوَابِ مِثْلِي عَنْهُ فَلُهُ فِي كِتَابِ الرِّسَالَةِ وَغَيْرِهَا فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ فُصُولٌ لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهَا وَعَنْهُ أَخَذَهَا أَكْثَرُ مِنْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا النَّوْعِ مِنَ الْعِلْمِ فِي وَقْتِهِ وَبَعْدَهُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى كَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمَا، وَاللَّهُ تَعَالَى يَرْحَمُنَا وَإِيَّاهُ فَلَمْ يَتْرُكْ لِعَائِبٍ مَغْمَزًا، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ

الصفحة 335

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text