كتاب بيان خطأ من أخطأ على الشافعي للبيهقي

§مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كِفَاءً حَقَّهُ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِهِ وَعَلَى الطَّاهِرِينَ مِنْ آلِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَقَامَ الْحُجَّةَ عَلَى مَنْ جَعَلَهُ مُكَلَّفًا مِنْ بَرِيَّتِهِ بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَاصْطَفَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ بِرِسَالَتِهِ، واجْتَبَى مَنْ أَرَادَ مِنَ الْأُمَمِ بِلْطُفِهِ وهِدَايَتِهِ، وَخَصَّنَا بِالنَّبِيِّ الْأُمِيِّ وَالرَّسُولِ الْمَكِّيِّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ، فَقَامَ فِي أُمَّتِهِ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ وَتَعْلِيمِ الشَّرِيعَةِ، وَأَدَاءِ النُّصْحِ لِلْأُمَّةِ حَتَّى تَرَكَهُمْ حِينَ فَارَقَهُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ، فَقَالَ فِيمَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمُ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ، فَوَجَدْنَا خَبَرَهُ صِدْقًا، وَوَعْدَهُ حَقًّا فِي طَائِفَةٍ مِنْ أُمَّتِهِ قَامُوا بِنَقْلِ شَرِيعَتِهِ عَلَى الصِّحَّةِ وَإِظْهَارِ مِلَّتِهِ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ، مِنْ يَوْمِ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الصفحة 93

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text