كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

قال الشيخ: المرغب فيه من غير أمر هل يسمى طاعة وأمرًا حقيقةً؟ ثالثها: طاعة فقط (¬1).
فعلى الأول: يكون للفور؛ قاله القاضي، وأبو الخَطَّاب. قال ابن عَقِيل: وتكراره كواجب.
وهو تكليف؛ قاله ابن عَقِيل، والمُوَفَّق، والطُّوفي، والأستاذ، والبَاقِلَّاني. ومنعه ابن حمدان، والأكثر، وهي لفظية (¬2).
ولا يلزم غيرَ حَجٍّ وعمرة بالشروع. خلافًا لأبي حنيفة، ومالك، ولزومهما به لوجوب المضى في فاسدهما؛ قاله الشافعي، ولمساواته الفرض نيّة، وكفارة، وغيرهما.

فرع:
الزائد على قدرٍ واجبٍ في قيامٍ ونحوه نفل عند الأربعة، وغيرهم.
وواجب عند بعض الشافعية، والكَرْخي.
وللقاضي القولان.
وعند الثلاثة إن أدرك الركوع أدركها. وما لك مع الطمأنينة (¬3).

فائدة:
أصحابنا، والمالكية، والشافعية: العبادة الطاعة، والحنفية: بشرط النية.
والطاعة: موافقة الأمر، والمعصية: مخالفته عند الفقهاء. وعند المعتزلة: مخالفة الإرادة.
وكل قربة طاعة، ولا عكس.
¬__________
(¬1) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 229 - 230).
(¬2) راجع: المرجع السابق (1/ 234 - 235).
(¬3) راجع: المرجع السابق (1/ 235).

الصفحة 116