كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

والإباحة شرعية إن أريد بها خطاب الشرع، وإلا عقلية. وتسمى شرعية بمعنى [التقرير] (¬1)، وبمعنى الإذن، إِلا أن نقول: العقل مبيح.
وفي الرَّوضَة: ما لم يرد فيه سمع يحتمل التخيير، ويحتمل لا حكم (¬2).
وليست بتكليف عند الأربعة وغيرِهم، وخالف الأستاذ وجمع (¬3). وفي الروضة كالأول، وعدَّها في أحكام التكليف. وقال المجد: "هي تكليف بمعنى اختصاصها بالمكلَّف" (¬4).

فائدتان:
الأولى: الجائز لغة: العابر. واصطلاحًا: يطلق على المباح، وعلى ما لا يَمْتنع شرعًا فيعم غير الحرام (¬5)، أو عقلا فيعم الواجبَ، والراجحَ، والمساوي، والمرجوح.
وعلى ما استوى فيه الأمران شرعًا؛ كمباح.
أو عقلا؛ كفعل صغير.
وعلى مشكوك فيه فيهما بالاعتبارين.
الثانية: الممكن ما جاز وقوعه حِسًّا، أو وهمًا، أو شرعًا.
¬__________
(¬1) في الأصل: (التقدير)، وما أثبتناه من نسخة مكتبة مكة، ومن التحبير (3/ 1031)، وانظر أيضًا: أصول ابن مفلح (1/ 242).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 242).
(¬3) وضع الناسخ علامة استدراك بعد كلمة (وجمع) وكتب في الهامش: (وهو لفظي)، وصحح عليها.
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (1/ 248).
(¬5) في هامش الأصل: (قوله: فيعم غير الحرام، وهو الواجب والمستحب والمباح والمكروه، فيقال لكل واحد منها: جائز).

الصفحة 119