كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

وقيل: المرتد فقط.
وعنه: لا مطلقًا، كأكثر الحنفية، وأبي حامد.
ولمالك هذا والأول (¬1).
وقيل: بالوقف، وحكي عن الأشعري، وبعض أصحابه.
وملتزمهم في إتلاف وجناية وترتب أثر عقد، كغيرهم إجماعًا.

تنبيه:
فائدته عند أصحابنا والأكثر في الآخرة بكثرة العقاب وقلته (¬2) ولنا وجهان: هل يجازَى الكافر بعمله في دنياه، أو يخفف عنه في عقباه؟
وقال ابن الصيرفي (¬3) وجمع: وفي الدنيا من وجوه.

فصل
لا تكليف إِلَّا بفعل، ومتعلَّقه في النهي: كَفُّ النفس عند الأكثر (¬4).
وقيل: ضد المنهي عنه.
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (1/ 265).
(¬2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 268).
(¬3) هو: جمال الدين، أبو زكريا، يحيى بن أبي منصور بن أبي الفتح بن رافع بن علي بن إبراهيم، الحرَّاني الحنبلي، المعروف بابن الصِّيرَفي، ويعرف أيضا بـ "ابن الحبيشي"، ولد بحران سنة (583 هـ)، وسافر إلى الموصل وبغداد، وأفتى، وناظر، وتخرج به جماعة، وكان فقيهًا محدثا. توفي بدمشق سنة (678 هـ). من مؤلفاته: "نوادر المذهب"، و"انتهاز الفرص فمين أفتى بالرخص" في العقوبات، و"دعائم الإسلام في وجوب الدعاء للإمام". راجع ترجمته في: شذرات الذهب (3/ 363).
(¬4) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 270).

الصفحة 126