كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

فائدة:
أحمد، والأكثر: لا يجب على اللَّه شيء، قال ابن عَقِيل وغيره: لا عقلًا ولا شرعًا. وقال ابن الجوزي، وجمع من أصحابنا، وغيرهم: يجب عليه شرعًا بفضله وكرمه. وحكي عن أهل السنة. وقال الشيخ: أكثر الناس يثبت استحقاقًا زائدًا على مجرد الوعد (¬1). وعند المعتزلة يجب عليه رعاية الأصلح.

فصل
لا يكلف معدوم حال عدمه إجماعًا، ويعمُّه الخطابُ إذا كُلِّف كغيره عند أصحابنا، والأشعرية، وبعض الشافعية. وقالت المعتزلة، وجمع، وحكي عن أبي الخَطَّاب: لا، إِلا بدليل. وليس الخلاف لفظيًا خلافًا للجُرْجَاني.
وقيل: يشمله تبعًا لموجود. وقيل: إعلامًا لا إلزامًا (¬2).

فصل
الأمر بما عَلِم الآمر انتفاء شرط وقوعه صحيح عندنا وعند الأكثر.
وخالف أبو المعالي، والمعتزلة.
ويصح مع جهل الآمر اتفاقًا.
لا إن عَلِمَا (¬3). قطع به الأكثر.
وقال المجد: ينبغي أن يصح، ونبَّه عليه ابنُ عَقِيل.
¬__________
(¬1) انظر: المرجع السابق (1/ 294).
(¬2) راجع: المرجع السابق (1/ 295 - 297).
(¬3) أي: لا يصح الأمرُ إن عَلِمَ الآمر والمأمور انتفاء شرط وقوع المأمور.

الصفحة 129