قال عِيَاض (¬1)، ومعناه لابن عَقِيل وغيره: لا يقع في الأقوال البلاغية إجماعًا، ثم لا يُقَرُّ عليه إجماعًا، فيُعلم به، قال الأكثر: على الفور، وأبو المعالي وغيره: مدة حياته (¬2).
وما لا يخل بصدقه فمعصوم من كبيرة (¬3)، ومما يوجب خِسَّةً أو إسقاط مروءة عمدًا إجماعًا، وجَوَّز القاضي والأكثر وقوعها سهوًا، ومنعه ابن أبي موسى، وجَوَّز الهمة (¬4).
وتجوز صغيرة عمدًا عند القاضي، وابن عَقِيل، وابن الزَّاغُوني، والأشعرية (¬5)، وقيل: لا.
وعند الحنفية: معصوم من معصية مقصودة، لا زَلَّة (¬6)، وتجوز سهوًا عند الأكثر. ومنع الأستاذ وجمع من محققي أصحابنا وغيرهم مطلقًا، وهو أنزه المذاهب.
¬__________
(¬1) هو: أبو الفضل، عياض بن موسى بن عياض بن عمر، اليحصبي السبتي، عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته. ولد سنة (476 هـ)، وكان من أعلم الناس بكلام العرب وأنسابهم وأيامهم، استبحر في العلوم، وجمع وألَّف، وسارت بتصانيفه الركبان، واشتهر اسمه في الآفاق. توفي سنة (544 هـ). من مؤلفاته: "الشفا بتعريف حقوق المصطفى"، و"ترتيب المدارك وتقريب المسالك في معرفة أعلام مذهب الإمام مالك"، و"الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع" في مصطلح الحديث. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (20/ 212 - 218)، طبقات الحفاظ ص (470).
(¬2) راجع: أصول ابن مفلح (1/ 324 - 325).
(¬3) انظر: المرجع السابق (1/ 325).
(¬4) راجع: المرجع السابق (1/ 327 - 328).
(¬5) انظر: المرجع السابق (1/ 327).
(¬6) انظر: المرجع السابق (1/ 328).