كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

ولا فاسق مطلقًا عند القاضي، وابن عَقِيل، والأكثر.
وعند أبي الخَطَّاب، والشيرازي، والغزالي: بلى.
وقيل: إن ذكر مستندًا صالحًا، وقيل: يعتبر في نفسه، اختاره أبو المعالي (¬1).
فموافقته حجة على الكل، ومخالفته حجة عليه فقط.
وقال البَاقِلَّاني، وأبو بكر الرازي: ولا بقول الظاهرية، وابنُ الصلاح (¬2): إن لم يسغ فيه اجتهاد، والبَاقِلَّاني، وأبو المعالي: ولا بقول منكر القياس، وهما والغزالي: ولا بقول الأصمّ (¬3).

فصل
الأربعة وغيرهم: لا يختص الإجماع بالصحابة (¬4)، وعنه: بلى كالظاهرية.
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (2/ 399 - 400).
(¬2) هو: أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان النصري الكردي الشهرزوري، المعروف بابن الصلاح. ولد سنة (577 هـ)، وكان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه وأسماء الرجال وما يتعلق بعلم الحديث ونقل اللغة، وصنف في علوم الحديث مقدمته الشهيرة، وكذلك في مناسك الحج، وله إشكالات على كتاب "الوسيط" في الفقه للغزالي، وجمعت فتاويه في مجلد. توفي سنة (643 هـ). راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (23/ 140 - 144)، طبقات الحفاظ ص (503)، شذرات الذهب (3/ 221 - 222).
(¬3) هو: أبو بكر، عبد الرحمن بن كيسان، الأصم، فقيه معتزلي مفسر، له مناظرات مع أبي الهذيل العلاف، قال القاضي عبد الجبار: "كان جليل القدر يكاتبه السلطان". توفي سنة (225 هـ). راجع ترجمته في: لسان الميزان لابن حجر (3/ 427)، ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت، الطبعة الثالثة سنة 1406 هـ/ 1986 م.
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 402).

الصفحة 146