وقيل: لا يحد، كا لوجود والعدم لعسره، أو لأنه ضروري (¬1).
وغير الخبر: إنشاء وتنبيه، ومنه أمر، ونهي، واستفهام، وتمن، وترج، وقسم، ونداء، وقيل: التنبيه غيره.
وصيغة عقد وفسخ ونحوها إنشاء عندنا وعند الأكثر. وعند أبي حنيفة إخبار، وقاله القاضي في عقد (¬2).
ولنا وجه: "طلقتك" (¬3) كناية، ولو قاله لرجعية طلقت في الأصح، ولو ادعى طلاقًا ماضيًا توجه لنا خلاف (¬4).
وأشهد: إنشاء تَضَمَّن إخبارًا، وقيل: إخبار، وقيل: إنشاء.
وقيل: غير الخبر: طلب وإنشاء، فإن طلب بالوضع تحصيل فعل أو ترك فأمر أو نهي، أو إعلام فاستفهام، وغيره إنشاء.
وقيل: غير الخبر طلب فقط.
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (2/ 457).
(¬2) راجع: المرجع السابق (2/ 465).
(¬3) في الهامش: (قال في الفروع: وقيل: طلقتك كناية؛ فيتوجه عليه أنه يحتمل الإنشاء والخبر، وعلى الأول هو إنشاء، وذكر القاضي في مسألة الأمر أن العقود الشرعية بلفظ الماضي إخبار، وقال شيخنا: هذه الصيغ إنشاء من حيث إنها هي التي أثبتت الحكم وبها تم، وهي إخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس. انتهى). وانظر: التحبير (4/ 1714 - 1715)، وانظر كذلك: الفروع لابن مفلح (5/ 378)، ط. عالم الكتب - بيروت، بمراجعة عبد الستار أحمد فراج. و"شيخنا" في اصطلاح ابن مفلح يعني بها تقي الدين بن تيمية.
(¬4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 465 - 466).