فائدة:
خبر التواتر لا يولد العلم، ويقع عنده بفعل اللَّه تعالى عند الفقهاء وغيرهم، وخالف قوم.
وشرطه: بلوغهم عددًا يمتنع معه التواطؤ على الكذب لكثرتهم، وعن القاضي وغيره: أو دينهم، مستندين إلى الحس في الأصح، مستوين في طرفي الخبر ووسطه إن وجد، وإلا فقد يكون طرف وطرفان بلا واسطة، زاد المُوَفَّق، والآمدي، وابن حمدان: عالمين، وفي التمهيد: إن قلنا نظري، وعدم علم السامع به (¬1).
فصل
أصحابنا والمحققون: لا ينحصر في عدد، بل ما حصل العلم عنده، فيعلم إذن حصول العدد، ولا دور.
وعلى هذا يمتنع الاستدلال بالتواتر على من لم يحصل له العلم به (¬2).
ويختلف باختلاف القرائن في أصحها، وقيل: بلى، فقيل: اثنان وأربعة، ومنعه القاضي وجمع محققون، وحكي إجماعًا، وخمسة، وعشرة، واثنا عشر، وعشرون، وأربعون، وسبعون، وثلاثمائة ونيف، وخمسمائة وألف، وأربعمائة.
وقول أبي الحسين، والبَاقِلَّاني: من حصل بخبره علم بواقعة لشخص حصل بمثله بغيرها لشخص آخر صحيح إن تساويا من كل وجه، وهو بعيد عادة.
¬__________
(¬1) انظر: المرجع السابق (2/ 480).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 482).