وعن القاضي: وإن لم تقبل شهادته، وفي الكفاية: تقبل في زمن لم تكثر فيه الخيانة (¬1) وقال أبو المعالي: يوقف ويحتاط. وابن عبد البر (¬2): كل من اعتنى بالعلم عدل (¬3).
فائدة:
لا تقبل رواية مجهول العين، وتزول بواحد في الأصح فيهما.
فصل
الأربعة، والأكثر: يكفي جرح واحد وتعديله، واعتبر قوم العدد فيهما، كالشهادة عندنا وعند المالكية والشافعية.
وعنه: هي كالرواية، كالحنفية، وأبي بكر، والبَاقِلَّاني (¬4).
واعتبر قوم العدد في الجرح فيهما.
ويشترط ذكر سبب جرح لا تعديل عند أحمد، وأصحابه، والأكثر، وقيل: عكسه، واشترطه ابن حمدان وغيره فيهما. وعنه: عكسه، كالبَاقِلَّاني، وجمع (¬5).
وقال أبو المعالي، والرازي، والآمدي، وذكره عن البَاقِلَّاني: إن كان عالمًا بذلك قُبِل،
كمالك، والشيخ في الجرح، ولا أثر لمن عادته التساهل في التعديل أو المبالغة (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 544).
(¬2) هو: جمال الدين، أبو عمر، يوسف بن عبد اللَّه بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، الفقيه المحدث الؤرخ، ولد بقرطبة سنة (368 هـ)، وتوفي سنة (463 هـ). من مؤلفاته: "فقهاء قرطبة"، و"الاستذكار لمذاهب علماء الأمصار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار"، و"التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد". راجع ترجمته في: طبقات الحفاظ ص (431 - 432).
(¬3) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 546).
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 548).
(¬5) راجع: المرجع السابق (2/ 549 - 550).
(¬6) راجع: المرجع السابق (2/ 550 - 551).