وإذا لم يقبل الجرح المطلق لم يلزم التوقف حتى يتبين سببه، وقيل: بلى. ومن اشتبه اسمه بمجروح وُقف خبرُه (¬1).
ومن أطلق تضعيف (¬2) خبر فكجرح مطلق عندنا، ولا يؤثر عند الشافعية، خلافًا للحنفية (¬3).
أو تصحيحه فكتعديل مطلق، ولا شيء للجرح بالاستقراء، وله الجرح باستفاضة، وقيل: لا كتزكية، وخالف فيها بعض أصحابنا، واحتج بعضهم بمن شاعت إمامته وعدالته من الأئمة (¬4).
قلت: هذا المذهب، وهو معنى قول أحمد وجماعة، قال ابن الصلاح: هو صحيح مذهب الشافعي.
فصل
الأربعة، والأكثر: يقدَّم جرح، وابن حمدان: إن كثروا. وقيل: تعديل، وقيل: إن كثروا، واختاره المجد مع جرح مطلق إن قبلناه، وقيل: الترجيح كإثبات معين ونفيه يقينًا (¬5).
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (2/ 551).
(¬2) في هامش الأصل: (نقل هذه المسألةُ ابن مفلح من كلام المجد في المسودة إذا قال بعض أهل الحديث: لم يصح هذا الحديث، أو لم يثبت لم يمنع ذلك قبوله عند الشافعية خلافًا للحنفية، وعندنا هو على الروايتين في الجرح المطلق. انتهى). وراجع: التحبير (4/ 1919 - 1920).
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 551 - 552).
(¬4) راجع: المرجع السابق (2/ 552 - 553).
(¬5) انظر: المرجع السابق (2/ 553).