كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

فائدة:
أحمد، والمُوَفَّق، والأكثر: يعمل بالحديث الضعيف في الفضائل (¬1)، والشيخ في ترغيب وترهيب، لا في إثبات مستحب وغيره، وعنه: لا، وقيل: لا في شعار (¬2).
وكان أحمد يكتب حديثَ الرجل الضعيف للاعتبار والاستدلال به مع غيره. وفي الجامع (¬3): لا يحتج بحديث ضعيف في المأثم (¬4)، وقال الخَلَّال: مذهبه القول بالحديث الضعيف أو المضطرب إذا لم يكن له معارض (¬5).

ولا يقبل تعديل مبهم، كحدثني ثقة، أو عدل، أو مَنْ لا أتهمه عند بعض أصحابنا، وأكثر الشافعية (¬6).
وذكره القاضي، وأبو الخَطَّاب، وابن عَقِيل من المرسل، وكذا أبو المعالي، واختار قبوله، وأن الشافعي أشار إليه، وقبله المجد وإن لم يُقبل المرسلُ والمجهولُ (¬7).

فائدتان:
الأولى: الجرح: نسبة ما يرد لأجله القول إلى الشخص، والتعديل: خلافه.

الثانية: الإخبار عن عام لا يختص بمعين، ولا تَرَافُعَ فيه ممكن عند الحكام، وهو الرواية، وعكسه: الشهادة، قاله المَازِري (¬8)، ومعناه للشافعي.
¬__________
(¬1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 557، وما بعدها).
(¬2) راجع: المرجع السابق (2/ 566 - 567).
(¬3) يعني: الجامع الكبير للقاضي، وهو من كتب الفروع.
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 559).
(¬5) انظر: المرجع السابق (2/ 560 - 561).
(¬6) انظر: المرجع السابق (2/ 567 - 568).
(¬7) انظر: المرجع السابق (2/ 568).
(¬8) هو: أبو عبد اللَّه، محمد بن علي بن عمر التميمي المازَري -نسبته إلى مازَر (بفتح الزاي وكسرها) =

الصفحة 174