فصل
مستند الصحابي المختلف فيه قوله: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كذا، ونحوه يحمل على السماع عند أصحابنا والأكثر، وخالف أبو الخَطَّاب، وجمع، فيبنى على عدالة الصحابة، وإلا كمرسل تابعي (¬1).
وأمر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بكذا أو نهى، أو أمرنا أو نهانا ونحوه حجة عند أحمد والأكثر، وخالف قوم (¬2).
وأمرنا ونهينا، أو رخص لنا أو حُرِّم علينا ونحوه حجة عندنا، وعند الشافعي، والأكثر، وخالف الصَّيْرفي، والبَاقِلَّاني، وأبو بكر الرازي، والكرخي، وجمع (¬3).
ومثله من السنة، واختار الصَّيْرفي، والكَرْخِي، والقُشَيْري، وأبو المعالي: لا يقتضي سنته -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬4)، وقيل: موقوف.
وكنا نفعل ونحوه على عهده -صلى اللَّه عليه وسلم- حجة، أطلقه أبو الخَطَّاب، والمُوَفَّق، والطُّوفي، وذكره أبو الطِّيب ظاهر مذهبهم، وخالف الحنفية، وقال المجد: "إن كان مما يشيع مثله فحجة، كالشافعي" (¬5).
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (2/ 580 - 581).
(¬2) انظر: المرجع السابق (2/ 581).
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 581 - 582).
(¬4) راجع: المرجع السابق (2/ 583).
(¬5) راجع: المرجع السابق (2/ 583 - 584).