كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

كالشافعي، وأصحابه، وغيرهم، وعنه: جوازهما، وعنه: "أخبرنا" فيما أقرَّ به لفظًا لا حالًا (¬1).
وقيل: يقول: "قرأتُ عليه" أو "قرئ عليه وهو يسمع" فقط، إن لم يقر نطقًا.
ويحرم إبدال قول الشيخ: "حدثنا" بـ"أخبرنا" (¬2)، وعكسه، وعنه: لا، اختاره الخَلَّال (¬3)، وبناه على الرواية بالمعنى (¬4).
ولا يؤثر منع الشيخ الراوي، ولا تخصيص بعضهم، ولا رجوعه بلا قادح، ولا يروي إِلا ما سمع من الشيخ، أو مستمليه، فلا يستفهمه ممن سمعه معه، ثم يرويه، وخالف هنا قوم (¬5).
ومن شك في سماع حديث حرم روايته إجماعًا (¬6)، ولو اشتبه بغيره لم يرو شيئًا (¬7)، وإن ظن أنه واحد منها بعينه، أو أن هذا مسموعه عمل به (¬8) عند أحمد، وأصحابه، والأكثر (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 589 - 590).
(¬2) في هامش الأصل: (وذلك لاحتمال أن الشيخ لا يرى التسوية بينهما). وانظر: التحبير (5/ 2040).
(¬3) راجع في بيان رأي الخلال، ومن وافقه من المحدِّثين: كتاب "أبو بكر الخلال وأثره في الفقه الحنبلي" (1/ 140 - 142).
(¬4) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 590).
(¬5) راجع: المرجع السابق (2/ 591).
(¬6) في هامش الأصل: (لأن الأصل عدم السماع). وانظر: التحبير (5/ 2043).
(¬7) في هامش الأصل: (لاحتمال أن يكون المروي غير الذي سمعه). وانظر: التحبير (5/ 2043).
(¬8) في هامش الأصل: (اعتمادًا على غلبة الظن، ويقابل قول هؤلاء قول: لا يروي بظنه لإمكان اعتبار العلم بما يرويه). وانظر: التحبير (5/ 2043).
(¬9) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 591).

الصفحة 181