ولم ينكر (¬1).
ولا لمعدوم أصلًا عند أصحابنا والأكثر، وأجازها القاضي، وابن عَمْروس (¬2)، والخطيب (¬3).
ولا لمجهول ولا بمجهول. وجوز القاضي، وابن عَمْروس: أجزت لمن يشاء فلان، ومنع أبو الطِّيب، وغيره.
ويقول: أجاز لي فلان، ويجوز: "حدثنا، وأخبرنا إجازة" عندنا، وعند الأكثر. ومنعه قوم في "حدثنا"، وأجازه قوم مطلقًا (¬4).
وتجوز إجازة المجاز به، لا ما لم يتحمله ليرويه عنه إذا تحمله في الأصح فيهما.
والمناولة مع إجازة أو إذن أعلى من الإجازة في الأصح.
فيجوز عند العلماء، وبمجردها لا تجوز عندنا وعند الأكثر، وقال الشيخ: "إنما نص أحمد في مناولة ما عرفه المحدث"، ولم ير الأئمة الثلاثة، والأكثر إطلاق "حدثنا" و"أخبرنا" فيها، وجوزه الزهري (¬5)، ومالك، وغيرهما. ويكفي اللفظ بلا مناولة (¬6).
¬__________
= الذهبي، وتقي الدين السبكي وغيرهما، توفي سنة (742 هـ). من مؤلفاته: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال"، و"تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف". راجع ترجمته في: شذرات الذهب (3/ 136 - 137).
(¬1) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 593 - 594).
(¬2) هو: أبو إسحاق، إبراهيم بن عمروس بن محمد، الفسطاطي، الفقيه المالكي، الإمام، محدث همذان، كان فقيهًا أصوليًا صالحًا. توفي سنة (452 هـ). له: "مقدمة" في أصول الفقه. راجع ترجمته في: سير أعلام النبلاء (14/ 550).
(¬3) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 594).
(¬4) انظر: المرجع السابق (2/ 594 - 595).
(¬5) هو: أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيد اللَّه بن شهاب الزهري المدني القرشي، نزيل الشام، الإمام الفقيه المحدث، حافظ زمانه، وأول من دوَّن الحديث، له تصنيف في مغازي الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-. توفي سنة (124 هـ). راجع ترجمته في: طبقات الفقهاء ص (47 - 48)، سير أعلام النبلاء (5/ 326 - 350).
(¬6) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 595).