فصل
الأربعة، والأكثر: له صيغة تدل بمجردها عليه لغة (¬1)، وابن عَقِيل: الصيغة الأمر، وأكثر القائلين بكلام النفس له صيغة، وخالف الأشعري، وجمع، فقيل: مشتركة، وقيل: لا ندري، وقال أبو المعالي، والغزالي: لا خلاف في "أمرتك"، و"أنت مأمور"، و"أوجبتُ"، و"ندبتُ" (¬2).
فائدتان:
الأولى: لا يشترط فيه، ولا في الخبر إرادة، خلافًا للمعتزلة، كاللغة إجماعًا.
الثانية: ترد صيغة "افعل" لوجوب: {أَقِمِ الْصَّلَاةَ} (¬3)، وندب: {فَكَاتِبُوهُمْ} (¬4)، وإباحة: {فَاصْطَادُوا} (¬5)، وإرشاد: {وَأَشْهِدُوا} (¬6)، وإذن، كقولك لمستأذن: ادخل، وتأديب: "كُلْ مِمَّا يَلِيك" (¬7)، وامتنان: {كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} (¬8)، وإكرام: {اْدْخُلُوهَا بِسَلَامٍ} (¬9)، وجزاء: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} (¬10)، ووعد: {وَأَبْشِرُوا} (¬11)،
¬__________
(¬1) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 654).
(¬2) انظر: المرجع السابق (2/ 657).
(¬3) سورة الإسراء: من الآية (78).
(¬4) سورة النور: من الآية (33).
(¬5) سورة المائدة: من الآية (2).
(¬6) سورة البقرة: من الآية (282).
(¬7) رواه البخاري في الأطعمة، باب الأكل مما يليه، رقم (5377)، ومسلم في الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما، رقم (2022) من حديث عمر بن أبي سلمة مرفوعًا.
(¬8) سورة الأنعام: من الآية (142).
(¬9) سورة الحجر: من الآية (46).
(¬10) سورة النحل: من الآية (32).
(¬11) سورة فصلت: من الآية (30)، وفي الأصل بدون الواو.