فصل
أحمد، وأصحابه، والأكثر: الأمر المجرد عن قرينة حقيقة في الوجوب، فأبو المعالي، وابن حمدان: شرعًا، والشيرازي، ونقل عن الشافعي: لغة، وقيل: عقلا، ولا يحسن الاستفهام عند الأصحاب، وغيرهم (¬5).
وقيل: للندب، كأبي هاشم، وغيره، وقيل: لأحدهما، لا بعينه، وقيل: مشترك فيهما، وقيل: متواطئ، كالماتريدي (¬6)، ووقف الأشعري، والبَاقِلَّاني، وجمع، وقيل: للإباحة، وقيل: مشترك فيهن، وقيل: متواطئ. الشيعة: مشترك فيهن، وفي التهديد، وقيل: وفي الإرشاد أيضًا، وقيل: في الأحكام الخمسة، وقيل: لأحدها، لا بعينه. الأَبْهَري: أمر اللَّه للوجوب، وأمر الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- المبتدأ للندب (¬7).
¬__________
(¬1) سورة الأنعام: من الآية (99).
(¬2) سورة الإسراء: من الآية (48).
(¬3) رواه أحمد (5/ 110)، وأبو يعلى في مسنده (13/ 176 - 177)، والطبراني في المعجم الكبير (4/ 59، 60) كلهم من حديث خباب بن الأرت. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 303)، ط. دار الكتاب العربي - بيروت، دار الريان للتراث - القاهرة 1407 هـ: "ولم أعرف الرجل الذي من عبد القيس (أحد رواة الحديث)، وبقية رجاله رجال الصحيح".
(¬4) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 657 - 659).
(¬5) راجع: المرجع السابق (2/ 660 - 661).
(¬6) هو: أبو منصور، محمد بن محمد بن محمود الماتريدي، أحد كبار العلماء، وكان إمام المتكلمين، وكان قوي الحجة، له كتاب "التوحيد"، و"المقالات"، و"تأويلات القرآن" وغيرها. توفي بسمرقند سنة (333 هـ). راجع ترجمته في: الجواهر المضية ص (130 - 131)، الفتح المبين للمراغي (1/ 182 - 183).
(¬7) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 660 - 662).