فصل
أصحابنا، والأكثر: مطلق النهي عن الشيء لعينه يقتضي فساده شرعًا، وقيل: لغة، وقيل: معنى. والغزالي، والرازي: في العبادات، وبعض الحنفية، والأشعرية: لا يقتضي فسادًا، ولا صحة. وقيل: يقتضيها (¬1). وكذا لوصفه عندنا، وعند الشافعية، وغيرهم، وقاله الطوفي في وصف لازم، وعند الحنفية، وأبي الخَطَّاب: يقتضي صحة الشيء وفساد وصفه (¬2). وقال بعض أصحابنا: النهي إن أوجب حظرًا أوجبه مع النهي عن السبب، كطلاق حائض، وظهار، ونَبَّه عليه أبو الخَطَّاب (¬3).
وكذا لمعنى في غير المنهي عنه، كبيع بعد نداء الجمعة عند أحمد، وأكثر أصحابه، والمالكية، وخالف الطوفي، والأكثر (¬4).
ولو كان عن غير عقد لحق آدمي، كتلق، ونَجْش، وسَوْم، وخِطْبة، وتدليس صح في الأصح عندنا وعند الأكثر (¬5).
ويقتضي الفور والدوام عند أصحابنا، والأكثر، وخالف البَاقِلَّاني، والرازي.
و"لا تفعله مرة" يقتضي تكرار الترك، وعند القاضي، والأكثر: يسقط بمرة (¬6).
ويكون عن واحد ومتعدد جمعًا وفرقًا وجميعًا.
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (2/ 730 - 732).
(¬2) راجع: المرجع السابق (2/ 737 - 738).
(¬3) راجع: المرجع السابق (2/ 740 - 741).
(¬4) راجع: المرجع السابق (2/ 742).
(¬5) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 744 - 745).
(¬6) راجع: المرجع السابق (2/ 745 - 746).