كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول

زاد لحمًا، ونوى معيَّنًا قُبل عندنا وعند الحنفية، وحكي اتفاقًا. وخُرِّج: لا يُقبل باطنًا (¬1).

تنبيه:
عُلم من ذلك أن العام في شيء عام في متَعلَّقاته، وقاله العلماء إلا من شذَّ (¬2).

فصل
فعله -صلى اللَّه عليه وسلم- لا يعم أقسامه وجهاته، وكان -صلى اللَّه عليه وسلم- يجمع بين الصلاتين في السفر، لا يعم وقتيهما، ولا سفر النسك وغيره (¬3).
وتكرر الجمع منه مبني على "كان" (¬4)، فالقاضي، وأصحابه، والموفق، والباقلاني، وأبو الطيب، والآمدي، وغيرهم: هي لدوام الفعل وتكراره.
وعبد الجبار، والهِنْدي: عرفًا. والرازي، والنووي، وجمع: لا مطلقًا (¬5).
وأما الأمة فلم تدخل بفعله -صلى اللَّه عليه وسلم- بل بدليل آخر (¬6).

فصل
أصحابنا، وغيرهم: نحو قول صحابي: نهي عن بيع الغرر يعم كل غرر، والأكثر: لا (¬7)، ويأتي هل يعم الحكم المعلق على علة في القياس؟
¬__________
(¬1) راجع: المرجع السابق (2/ 839 - 840).
(¬2) انظر: أصول ابن مفلح (2/ 840).
(¬3) راجع: المرجع السابق (2/ 842 - 843).
(¬4) أي: أن قول الراوي: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يفعل كذا، يدل على تكرار الفعل منه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
(¬5) راجع: أصول ابن مفلح (2/ 843 - 844).
(¬6) راجع: المرجع السابق (2/ 848).
(¬7) راجع: المرجع السابق (2/ 849 - 850).

الصفحة 215